رسالة مفتوحة من ضحايا قاطني المساكن القابلة للتفويت

قطاع التعليم بأرجاء المغرب وعلى الخصوص بجهة درعة تافيلالت/وجهة الدارالبيضاء سطات

 

الـــــــى

كل الجهات و المؤسسات المختصة بالمغرب.

 

السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته :

العنوان :ما مــــــــــأل مشروع مرسوم عدد 677-12-2 القاضي بتفويت السكنيات القابلة للتفويت لقاطنيها؟

ببالغ الأســـــى و الحسرة و خيبة الأمل، نضع أمامكمالسادة المستشارين و النواب البرلمانيين و السادة أعضاء الحكومة و أمام الجهات المختصة و الرأي العام الوطني و اقعا مزريا يرثـــي له الجـبين، واقعا يكرس حيفا مفضوحا على شريحة اجتماعية أفنت حياتها في خدمة الوطن و الصالح العام فمنهم من قضى نحبه و منهم من ينتظر، و يتعلق الأمر بفئة الموظفين و المستخدمين شاغلي المساكن المملوكة للدولة والتابعة لقطاع التربية الوطنية.

و اذ نضع أمام الراي العام الوطني مظلوميتنا، نؤكد على حرصنا الشديد على ان تجد نداءاتنا و صيحاتنا البريئة أذانا صاغية تقدر الموقف و تنتصر للحق و أهله.

أنه سبق لنيابة التربية الوطنية بإقليم الرشيدية وكذا على صعيد المملكة اعداد لوائح للمساكن القابلة للتفويت و التي تعترف لقاطنيها بأحقيتهم في الاستفادة من اجراءات التفويت وفقا للقوانين و الضوابط المعمول بها في هذا الشأن.

أنه بالرجوع الى مقتضيات المرسوم رقم 2.99.243 الصادر في 30 يونيو 1999 يغير بموجبه المرسوم رقم 2.83.659 الصادر في 18 غشت 1987 بالإذن في ان تباع العقارات المملوكة للدولة لمن يشغلها من الموظفين و المستخدمين العاملين في ادارات الدولة بموجب عقود، و الذي يعترف للموظفين و المحالين على المعاش وكذا أرامل و أبناء الموظفين و الأعوان المتوفين قبل أو بعد احالتهم على التقاعد بالاستفادة من اجراءات التفويت لفائدتهم، وذلك وفق مساطر و تدابير محددة.

أن المذكرة رقم:40 المؤرخة في 10 ماي 2004 و الصادرة عن وزارة التربية الوطنية و الشباب و المتعلقة بتدبير المساكن  الادارية و الوظيفية المخصصة لوزارة التربية الوطنية و الشباب و التي تحدثت بوضوح و بشكل لا جدال فيه عن استثناء ذوو الحقوق (الأرامل و اليتامى) من الزامية الافراغ في حالة تبوث شغلهم للسكنيات الغير الوظيفية القابلة للبيع.

غير أنه وخلافا للمقتضيات التشريعية و التنظيمية المشار اليها اعلاه، و في ظل دستور المملكة التي يعلي من شأنها الحق ويدعو لصيانته و حمايته من كل مساس أو اضرار، فإننا نعبر عن امتعاضنا و رفضنا القاطع لكل الاجراءات التعسفية المنافية للحقوق و الحريات و المتمثلة أساسا في تدخل القوات العمومية بتنسيق مع مصالح نيابة الرشيدية بإفراغ هذه المساكن من مشغليها من ذوي الحقوق والارامل بالقوة بمدينة الرشيدية علما أن منشور السيد الوزير الأول رقم 95/35 الصادر في 17 غشت 1999 كان واضحا و صريحا، حيث الزم الادارات المعنية بتعليق اجراءات الافراغ ومراسلة رئيس دائرة الأملاك المخزنية للتأكد من أن الشخص المعني بالأمر تقدم فعلا بطلب اقتناء المسكن الذي يشغله و من أن المسكن المطلوب شراؤه قابل للتفويت.

ورغم كوننا تقدمنا باستمرار بطلبات لإدارة أملاك الدولة بالرشيدية و بالرباط بغرض اقتناء المساكن التي نشغلها، فان ذلك جوبه بالكثير من الترهل و التماطل و عدم التجاوب على نحو يثير الكثير من الاستغراب و الاستهجان في التعاطي الاداري مع ملفات هذه الشريحة الاجتماعية التي تستحق كل التقدير و الامتنان على ما أسدته لهذا الوطن الحبيب من تضحيات و خدمات جليلة كانت وراء انشاء و تكوين أجيال المستقبل. علما ان هذه المساكن التي نشغلها منذ سنوات عديدة تناهز الخمسين كلف ترميمها واصلاحها باستمرار مبالغ و مصاريف باهظة أثقلت ميزانياتنا المحدودة أصلا.

و اذ نجدد ملتمسنا الرامي الى ايلاء هذا الملف ما يستحقه من عناية و اهتمام، فإننا نعبر عن رفضنا القاطع لكل عمليات الافراغ بالقوة التي طالتنا واحدا تلوى الاخر و التي كان  لها أثار وخيمة و كارثية على أسرنا و أطفالنا، حيث ساهمت في تشريد العائلات و هدر حقوقهم المشروعة في اقتناء المساكن التي يستغلونها و يؤدون سومتها الكرائية وفقا للقانون رغم أحقيتهم في الاستفادة من عملية التفويت .

و في مقابل الترتيبات التنظيمية البطيئة لإصدار قرار مشترك بين وزارة التربية الوطنية ووزارة المالية في اطار مشروع مرسوم عدد 677-12-2و الذي يستهدف بالأساس ضمان حقوق الموظفين و المستخدمين شاغلي المساكن المملوكة للدولة على اقتنائها فوجئنا بتنفيذ قرارات الإفراغ في حقنا بعد مضي 50 سنة ، وهو ما شكل مساسا لا يجب السكوت عنه بحقوق و مكتسبات هذه الشريحة الاجتماعية التي أفنت عمرها في خدمة هذا الوطن وضمن لها القانون أحقية الاقتناءرغم تصريحين رسميين لكل من السيد وزير المالية والسيد وزير  التعليم بجاهزية القرار المشترك قصد.

ونحيطكم علما أننا قد توصلنا برسالة جوابية من السيد وزير التربية الوطنية تجدون نسخة منها رفقة هذا البيان و التي كانت موضوع سؤال برلماني مفادها أن وزارة التربية الوطنية ليس من اختصاصها عملية التفويت و أن دورها يقتصر فقط على ابداء الرأي و أن الجهة المختصة بعملية المصادقة على التفويت هي المصالح الادارية لوزارة الاقتصاد والمالية صراحة كان جوابا متناقضا. فأين هو القرار المشترك؟ اين هو مبدأ استمراريةالادارة العمومية ؟ و لماذا اذا اخراج قاطني السكنيات بالقوة مع احقيتهم في الاقتناء؟

رجاؤنا الوحيد فيكم بعد الله أن تأخذوا على محمل الجد هذا الملف و أن تعطوه العناية اللازمة كل حسب موقعه ومسؤوليته وأن تتدخلوا بمراجعة احكام الافراغات التي طالت أرامل وأطفال معلمينا وتسريع مسطرة المصادقة على مشروع مرسوم عدد 677-12-2 الذي لا يعرف أحد مآله الا الله سبحانه و تعالى وفي انتظار أن تحظى نداءاتنا و طلباتنا المشروعة باهتمامكم و عناية تقدموا السادة بكل  فائق التقدير والاحترام ووفقكم الله لما فيه خير والله لا يضيع أجر المحسنين.

و الســـــــــــــلام.

 

جهة درعة-تافيلالت في:02/06/2016

المرفقات:

- نسخة من الرسالة الجوابية للسيد وزير التربية الوطنية الحالي .

المراجعالقانونية:

- المرسوم رقم 2.83.659 الصادر بالجريدة الرسمية عدد 3903 في 18 غشت 1987

- المرسوم رقم 2.99.243 الصادر بالجريدة الرسمية عدد  4704 في 30 يونيو 1999

- المرسوم رقم 2.01.1397 الصادر بالجريدة الرسمية عدد  5010  في 06 يونيو 2002

- الفصل 4-1-4 من المذكرة رقم40: الصادرة عن وزارة التربية الوطنية و الشباب المؤرخة في 10 ماي 2004

- منشور السيد الوزير الأول رقم 95/35 الصادر في 17 غشت 1995

- مشروع مرسوم عدد 677-12-2 الصادر منذ أواخر سنة 2012.

- وثائق رسمية تثبت قابلية السكنيات للتفويت لشاغليها.

- فيديو "بمجلس النواب"للسيد وزير التربية الوطنية " الوفا" أنداك يؤكد فيه استعداد وزارتهتفويت السكنيات لقاطنيها بقرار مشترك مع وزارة المالية منذ سنة 2012 عبر الرابط التالي:

https://www.youtube.com/watch?v=UPcjRlf7w8c&feature=youtu.be

-  تصريح لوزير المالية الحالي يؤكد فيه كذلك استعداد وزارته لعملية التفويت عبر الرابط التالي:

https://www.youtube.com/watch?v=vgc8JHT7eJc